منتديات أسود البعث
أهلا ً بكم في منتديات أسود البعث
يرجى التسجيل
المدير العام أبو حافظ

منتديات أسود البعث


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
شبكة فدائيي صدام www.flowersbaghdad.com
منتديات سورية الأسد www.syrialasad.com

شاطر | 
 

 كي نبقى في خندق الوطن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abd al rahman al rifai
عضو شرف
عضو شرف


الدولة : veneدا zuela
الجنس : ذكر عدد المساهمات : 608
نقاط : 1857
تاريخ الميلاد : 01/01/1947
تاريخ التسجيل : 20/04/2011
العمر : 70
الأوسمة :
المزاج : حليم

مُساهمةموضوع: كي نبقى في خندق الوطن    الثلاثاء فبراير 26, 2013 10:39 pm


كي نبقى في خندق الوطن

‏الثلاثاء‏، 26‏ شباط‏، 2013

أوقات الشام

نحن نعيش في هذه الأيام اللحظات الأصعب والأدق والأخطر من عمر الحرب على سورية . إنها اللحظات التي يتقرر فيها الإختيار بين تسوية تراعي ميزان القوى ، وبين حرب تُعيد رسم الخرائط وشكل المنطقة والعالم . فمن جهة لم يعد من الممكن السماح بإستمرار الأزمة ضمن هذا السياق ، وعلى هذا النحو . كما لا يمكن ضمان كلّ الأطراف فلا يرتكب أحدها خطأ ما - على نحو مقصود أو غير مقصود - فيفجر كامل المشهد ويطلق العنان لسيناريو " يوم القيامة " و " الزلزال " الذي سيصدع كامل الإقليم من جهة أخرى .
لقد أصبح واضحاً لكل متابع أن المجموعات المسلحة الإرهابية تتراجع على طول البلاد وعرضها ، وأن بؤر سيطرتها في تناقص مستمر ، وأن بعض الأحياء في المدن وبعض القرى والنواحي التي كانت تسيطر عليها أو أو تنتشر فيها آخذت بالتقلص على نحو سريع جداً . ففي درعا هم الآن في بعض القرى والبراري مطاردين وملاحقين ، إلى حماة التي تخلصت من شرورهم ، وكذلك الأمر في حمص التي كانت يوماً ما " ستالينغرادهم " ، إلى بانياس واللاذقية وأريافها ، فدمشق التي أصبحوا اليوم يلفظون فيها أنفاسهم الأخيرة في داريا والمعظمية والزبداني وقريبا داريا وما حولها ، فحلب التي يضرب اليوم الجيش في المدينة القديمة منها بكل قوة ويطهرها حيّاً حيّاً ، وينسحب من بعضها تلك العصابات حتى قبل أن يدخلها الجيش ، وصولاً للأرياف القريبة والمتوسطة البعد . حتى أن الجيش العربي السوري بدأ مؤخراً بتوجيه ضربات نوعية وبالغة الدقة والتأثير على الحدود مباشرة مع تركيا . كلنا عرف هذه الحقيقة الميدانية ، ولكن لتأثير بعض العمليات الإجرامية الضخمة يبدو للبعض وكأن الجيش لم يحقق الكثير ولم يحرز أي تقدم ذا معنى . وهذا مرده إلى أسباب عدة منها ضعف التغطية الإعلامية الرسمية لعمليات الجيش العربي السوري ، وقوة الإعلام المعادي ، والعمليات الإرهابية الجبانة والتي في القلب من أهدافها هو هزّ ثقة المواطن في جيشه وقواه المسلحة وإنتصاراتها ، وإستعجال الحلول ، وإغراء الأمس بعيشه الآمن وبحبوحته الإقتصادية ... .
أحيانا كثيرة ننسى قاعدة جوهرية في الحروب وهي تقول " إن قساوة وطول الحرب يعتمد على حجم أهدافها ، وإرادة وتصميم أطرافها ، وحجم الطاقات والقوى المسخرة لتحقيق هذه الأهداف وكسر تلك الإرادة وذلك التصميم ، والمخزون الحضاري والتاريخي لكل طرف ، وعدالة القضية التي لأجلها خيضت الحرب أو أًشهر الدفاع ، وعمق الإيمان بهذه القضية " .

أهداف الحرب :

فلنراجع دائماً أسباب هذه الحرب ولتبقى حيّة حاضرة في عقولنا وقولبنا ، وإياكم أن تقولوا مَللنا من تردادها ، لأن تردادها يعني أنها حاضرة في الذهن ، وقريبة من ساحة الفعل في أي لحظة تستوجبه " فعندما تعرف دائما وفي كل الأحوال حجم الحرب التي تخاض ضدك ، لن تتردد مثلاً بتلبية نداء الوطن في الإلتحاق بالتجنيد أو دعوة الإحتياط ، أو التبليغ عن أي حركة مريبة ، أو التسامي فوق بعض الترفيات بل وحتى الأساسيات المفقودة ... " .

الإرادة والتصميم :

كما قلت سابقاً ، فإن أعداء سوريا من عرب وعجم ، يتلهفون لرؤية لحظة تتراخى فيها القبضات وتتشتت النظرات وتتوه البوصلة ، لينقضوا بضربة مفاجئة وصادمة وقاضية لينالوا من سوريا ، كل سوريا مرة واحدة وإلى أطول مدى ممكن . في معركة أحد أصيب محمد " ص " عدة إصابات وسال دمه فظن من ضربه أنه أصابه في مقتل ، فصاح " إن محمد قد قتل " ، فسمع صحب محمد بذلك الخبر ، فخارت قواهم وتراخت قبضاتهم وأنهارت معنوياتهم . فجاء رجل وصاح بهم : ما بكم تبكون ، ولماذا ألقيتم بسلاحكم ؟ فقال أحدهم : إن محمد قد مات . فرد عليه بجواب يختصر المسيرة كاملة ، ويظهر الحقيقة كاملة . إن كان محمد قد مات فعلى ماذا تبقون بعده ؟ قوموا فأنصروا دينكم وخذوا بثأركم لمحمد . نعم ، إن ما نعيشه هو صعب ومتعب ، إنه يشبه مأساة لن تنتهي . ولكن وبصدق إن النهايات قريبة ، ولكن في النهايات يحاول كل طرف أن يقدم أقصى ما لديه من إرادة وتصميم ، ويستعمل أقصى ما لديه من قوة ، ويسخر أقصى ما لديه من طاقات .

الطاقات والقوى المسخرة :

وأمّا خصوص الطاقات والقدرات المسخرة فكلكم يعرف حجمها الهائل الذي سخر في هذه الحرب الأقسى والأوسع على سوريا ، من أموال بالمليارات ، وأسلحة لا تنتهي ، ودعم سياسي لا محدود ، وشراكة حقيقية مع الإرهاب العالمي المنظم ، وإستجلاب لقطعانه من أصقاع الأرض بجهاتها الأربعة ، وتسخير لمئات من الصحف والقنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية والصحف والمجلات والكتاب والمحللين والسياسيين والفنانين ... ، وشراء لذمم العشرات من شيوخ ومفتي الإرتزاق والتمول ، بل وصل الأمر إلى مقايضة الموقف السياسي لبعض حكام الدول والمسؤلين والوزراء والمندوبين بمال النفط والغاز ... وسأذكر هنا معلومة سمعتها شخصيّاً من مصدر مهم ومطلع ، وهذا الرجل يعمل كدبلوماسي حاليّاً ، وكان أحد ضباط الجيش العربي السوري الكبار سابقاً " تقول هذه المعلومة " إن عدد أفراد المجموعات الإرهابية المسلحة التي قاتلها منذ عامين حتى اليوم الجيش العربي السوري هو " 250000 ، مئتان وخمسون ألف " أرهابي من سوريا ومن خارجها ، قتل أكثر من نصفهم حتى قبل عشرة أيام تقريباً " .

المخزون الحضاري والتاريخي :

عندما تم الأعتداء على رئاسة الأركان قرب ساحة الأمويين لماذا تم إستهداف نصب وزير الدفاع السوري الراحل يوسف العظمة ؟ ولماذا تم إستهداف المسجد الأموي في دمشق وحلب ؟ ولماذا تم حرق السوق التاريخي المغطى في حلب ؟ ولماذا تم إستهداف قلعة حلب وقلعة حارم ؟ ولماذا يحطم رأس تمثال المعري ، وفقط رأسه ؟ لماذا تستهدف المساجد والكنائس ؟ ولماذا هذه الرائحة الطائفية والمذهبية النتنة التي تفوح من تلك الجماعات الإرهابية المسلحة ؟ بل ولماذا سرقة الآثار والأوابد التاريخية وبيعها بأبخس الأثمان للأتراك والصهاينة وغيرهم ؟ ولماذا تسرق مصانع وخطوط إنتاج المصانع والمعامل في حلب ؟ ولماذ تقصف المدارس والمعاهد ومراكز البحوث والجامعات ؟ ولماذا تفصل المدن عن بعضها وتحاصر لأحياء بعضها البعض ؟ لماذا إستهداف الأدباء والمفكرين ورجال الدين والسياسيين والممثلين ؟ لماذا يجب أن تعيش سوريا بمدنها وقراها بالبرد والظلام والعزلة والخوف ؟ لماذ يتم تهشيم وتحطيم كل القيم السامية التي سادت في سوريا لقرون ؟ لماذا يتم تحطيم القيمة المعنوية لشخصيات ومؤسسات بعينها ؟ أسئلة لا تحصى ، وعند الإجابة عليها نكتشف بكل يسر أن جزء من الإجابة يتعلق تلك الرغبة الجامحة والسافرة في تحطيم الإرث الحضاري والتاريخي للمجتمع السوري ، ليخلقوا مجتمع فاقد للهوية ، كاره لإرثه الحضاري وعدو له . وبذا يصبح طيّعاً ومؤهلاً لإستيعاب " ثقافة الإنتحار المسمى ربيعاً عربيّاً " .

عدالة القضية :

يحاول هنري ليفي والقرضاوي وحمدي قطر وسعود الفيصل وأردوغان وأوغلو وهيلاري كلنتون وساركوزي وهولاند وجوبيه ونتنياهو وعباس ومرسي ... إقناعنا بأنهم دعاة حرية وسلام ، بأنهم قديسي القرن الواحد والعشرين ، وأنهم ابن رشد العقل ، وفارابي المدينة الفاضلة ، وحلاج الحب ، وابن عربي العشق الوَلِه بدمشق ، وكواكبي حلب ... رأيناهم يجتمعون أصدقاء لسوريا مرة وأصدقاء للشعب السوري مرات ، ولم نرى من حبهم وفلسفتهم وصوفيتهم وعقلهم إلا الحقد والجشع ، والرغبة الأكيدة بالإحتفال بفصل رأس آخر سوري عن جسده ، وجرف آخر قرية أو حي فيه عيش مشترك بين كل ألوان الحديقة السورية ، وسرقة آخر خط إنتاج عمره من عمر البشرية أتقن الإنتاج والإبداع والتسويق لأطراف الكون ، وإسكات دور العلم والعبادة والبحث والمشافي التي ما زال صوت ابن سينا يصدح فيها ، وترويع كل المدن التي طالما كانت الحضن الذي يلجأ إليه كل مُرَوَع ، وإحراق سنابل القمح التي أطعمت روما يوما ما وأنقذتها من الموت جوعاً ، وسرقة الطحين الذي سدّ جوع مصر النيل ويمن سبأ قبل خمسة أعوام على أبعد تقدير ، وتحطيم السدود والسواقي التي ألبست الأرض اليباب القاحلة حُلّة سماوية خضراء وروت عطش أبناء الأردن لسنوات ، يريدون تطويع سوريا التي تعلمت مبكراً كيف تكسر الغزو وتهزم الغزاة ، وكيف تحتضن الثورة والثوار ، يريدون زراعة رائحة الدم والقتل بدل رائحة الكرامة والياسمين ، يريدون أن إسقاط دعوة محمد " ص" بحق الشام " اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا " ، يريدون إسقاط آخر المدن الحقة ، وآخر الإنسان الحق ، وآخر البنادق الحق . فأي عدالة يمكن أن تكتسبها قضيتهم ، وأي عدالة يمكن أن تنزع عن قضيتنا ؟ نحق الحق كلّه وهم الباطل كلّه . والحق يعلو ولا يعلى عليه ، وغداً لناظره قريب .

الإيمان بالقضية :

لم يكن النصر يوماً حليفاً إلا لأكثر الأطراف إيماناً بقضيتها ، وعدالة هذه القضية ، وقيمتها الكبرى والتي تفوق قيمة أي تضحية ممكنة في سبيل الحفاظ على بقاء هذه القضية ونصرها وهزيمة العدوان عليها . خلال الدفاع عن هذه القضية بكل تأكيد سيكون هناك ضحايا وتضحيات ، ولكن إن خسرت ما تدافع عنه فلن تكون أنت ولن يبقى من دافعت عنه ، فأقصر الطرق للحفاظ على الوطن وعلى أهل الوطن هو النصر وإسقاط العدوان عليه . وكوننا على الحق ، ونصد العدوان عن الحق فإننا منتصرون ولن نهزم . إيماننا لا يهتز ويقيننا لا يتزحزح ودحر العدوان غاية الغايات والحفاظ على الوطن قمّة الأولويات . عامان عجاف وصبرنا سيحول هذين العامين إلى منصة لبناء سوريا الحلم ، الحلم الذي سيكون كابوساً لأعدائنا وملحمتنا الكبرى التي سوف يتحدث عنها العالم والتاريخ طويلاً جداً جداً .

abo fateh
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كي نبقى في خندق الوطن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أسود البعث :: الأقسام السياسية :: سورية الأسد :: أخبار سورية الأسد-
انتقل الى: